السيد ابن طاووس

473

طرف من الأنباء والمناقب في شرف سيد الأنبياء

بخصوصها تارة ، ومن جملة ما أخبره به من الحوادث تارة أخرى ، وقد نجّاه اللّه منها ، إلى أن استشهد عليه السّلام على يد أشقى الأولين والآخرين . وفيهم نزلت بَيَّتَ طائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ ما يُبَيِّتُونَ « 1 » جاءت الرواية عن أئمّة أهل البيت عليهم السّلام في تفسير قوله تعالى : إِذْ يُبَيِّتُونَ ما لا يَرْضى مِنَ الْقَوْلِ « 2 » أنّهم أبو بكر وعمر وأبو عبيدة ، وهم الثلاثي المشؤوم الذي تحمّل العبء الأكبر من وزر غصب الخلافة ، وسحب عليّ إلى البيعة قسرا ، لكن المحدّث البحراني رحمه اللّه في كتابه البرهان ( ج 1 ؛ 396 ) ذكر تفسير هذه الآية بَيَّتَ طائِفَةٌ « 3 » في ضمن تفسيره الآية إِذْ يُبَيِّتُونَ « 4 » ، ممّا يعني أنّ المراد في الآيتين نفس المبيّتين ؛ وهم الثلاثة المذكورون ، ويؤيد هذا أنّ المفسرين ذكروا في تفسير قوله إِذْ يُبَيِّتُونَ « 5 » انّ المبيتين هم المنافقون ، ومن المسلّم المقطوع به في روايات الأئمّة عليهم السّلام أنّ المذكورين من المنافقين . وفي الكافي ( ج 8 ؛ 334 ) بسنده عن سليمان الجعفريّ ، قال : سمعت أبا الحسن عليه السّلام يقول : في قوله اللّه تبارك وتعالى : إِذْ يُبَيِّتُونَ ما لا يَرْضى مِنَ الْقَوْلِ « 6 » قال : يعني فلانا وفلانا وأبا عبيدة بن الجراح . وفي تفسير العيّاشي ( ج 1 ؛ 301 ) بسنده عن أبي جعفر عليه السّلام - في قوله إِذْ يُبَيِّتُونَ ما لا يَرْضى مِنَ الْقَوْلِ « 7 » - قال : فلان وفلان وأبو عبيدة بن الجراح . وفي رواية عمر بن سعيد ، عن أبي الحسن عليه السّلام قال : هما وأبو عبيدة بن الجراح .

--> ( 1 ) . النساء ؛ 81 . ( 2 ) . النساء ؛ 108 . ( 3 ) . النساء ؛ 81 . ( 4 ) . النساء ؛ 108 . ( 5 ) . النساء ؛ 108 . ( 6 ) . النساء ؛ 108 . ( 7 ) . النساء ؛ 108 .